عضل المرأة عن الزواج مرة أخرى بعد طلاقها أو وفاة زوجها، خاصةً إذا كان معها أولاد، ونسمع في ذلك كلامًا جاهليًّا غبيًّا أحمق، فالبعض يقول لمثل هذه المرأة أنت معك معاش زوجك كاملاً، وتسكنين في بيت مِلْك، وليس إيجارًا، فماذا ستصنعين بالرجل الزوج، ولم يعلم أمثال هؤلاء الحمقى أن الله تعالى قال عن الأزواج خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً الروم ... ، وقال هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ البقرة ... ، فهؤلاء جعلوا الزواج أكلاً وشربًا وشقة سكنية
عضل المرأة عن المشورة في الزواج، أو عن تزويجها بمرغوب عندها، فيكرهها وليها على الزواج بمن لا تحب، طمعًا في عَرَض من أعراض الدنيا، وهذا أيضًا من الظلم البيِّن والفظاظة والغلظة
عضل الزوجة بالتضييق عليها لتطلب الطلاق، وتتنازل عن حقوقها على أنها هي الكارهة والمختلعة، لكنها في الحقيقة تفر من جحيم زوجها، وهذا النوع من العضل هو الذي نهى الله تعالى عنه كما جاء في سورة النساء وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُن النساء
وكل صورة من هذه الصور تحمل الكثير من الظلم والهضم لحقوق النساء، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه بظلمه لغيره، والله محاسبه على ما يفعل، قال الله تعالى وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون البقرة
موقف خيار المسلمين من العضل
قال اللهُ تعالى وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا الأحزاب