قال السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره أي لا ينبغي ولا يليق بمن اتصف بالإيمان إلا الإسراع في مرضاة الله ورسوله، وامتثال أمرهما، والهرب من سخط الله ورسوله، واجتناب نهيهما، فلا يليق بمؤمن ولا مؤمنة إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا من الأمور، وحتَّما به، وألزما به أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ أي الخيار هل يفعلونه أم لا؟ بل يعلم المؤمن والمؤمنة أن الرسول أولى به من نفسه، فلا يجعل بعض أهواء نفسه حجابًا بينه وبين أمر الله ورسوله انتهى ص
وخيار المسلمين لا يملك الواحد منهم أن يتوقف عن أمر الله ورسوله لحظة وفي أقل القليل
فهذا معقل بن يسار كما تقدم يمنع أخته من العودة لمطلّقها مرة أخرى، فلما نزل قوله الله تعالى فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ قال سمعًا لربي وطاعة، أزوّجك وأكرمك وما كان ذلك منه إلا إيمانًا وتسليمًا، وسمعًا وطاعة لله تبارك وتعالى؛ فقد قال الله سبحانه إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ النور
رفض النبي إكراه المرأة على الزواج من أحد لا ترغبه، فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، أَنَّ جَارِيَةً زَوَّجَهَا أَبُوهَا، وَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ رَجُلاً آخَرَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَنَزَعَهَا مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي زَوَّجَهَا أَبُوهَا، وَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ بالَّذِيِ أَرَادَتْ الطبراني في الكبير ... ، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح
وعن عبد الرحمن بن يزيد ومجمع بن يزيد الأنصارييْن رضي الله عنهما أن رجلاً منهم يُدعى خدامًا، أنكح ابنة له، فكرهت نكاح أبيها، فأتت رسول الله فذكرت له، فرد عليها نكاح أبيها، فنكحت أبا لبابة ابن عبد المنذر ابن ماجه ... وصححه الألباني