وفي قصة أخرى أراد رجل أن يزوج ابنة أخيه على رغبته هو، دون رغبتها هي وأمها، فقالت أمها واللهِ لا يكون هذا حتى يقضي به علينا رسول الله، أتحبس أيم بني عدي على ابن أخيك، سفيه أو ضعيف؟ ثم خرجت حتى أتت النبي فأخبرته الخبر؛ فدعاه فقال له «صل رحمك، وأرضِ أيمك وأمها، فإن لهما من أمرهما نصيبًا» البيهقي في معرفة السنن والآثار ... ، وانظر الإصابة
موقف البنت إذا عضلها الولي
من المواقف السابقة يظهر أن للنساء حقًّا لا ينبغي للرجال الاعتداء عليه، وأن أي امرأة رأت من وليها إكراهًا لها أو عضلاً عن حقها واختيارها؛ فلها أن ترفع أمرها إلى سلطان المسلمين أو قاضيهم
وللسلطان والقاضي تغيير هذا المنكر، وإجبار الولي على الانصياع لأداء حق المرأة، بل إذا أصر الولي فللسلطان والقاضي نزع ولاية الولي عن هذه المظلومة، وإقرار حقها الذي أقره الشرع الشريف لها
وليعلم كل ولي أنه راعٍ على نسائه وبناته، وهو مسئول عن رعيته، فليُعِدّ للسؤال أمام الله عز وجل جوابًا، وليتق الله الذي هو أهل التقوى وأهل المغفرة
والحمد لله رب العالمين
التوحيد العدد ... السنة التاسعة والثلاثون