وهذا هو عدد أحاديث صحيح البخاري ... بدأها البخاري رحمه الله بحديث «إنما الأعمال بالنيات» ، وختمها بحديث «كلمتان حبيبتان إلى الرحمن» ، فأين يا دكتور حديث قصة «قتل البراغيث» من بين هذه الأحاديث؟ اجمع من استطعت من منكري السنة واقرأ البخاري حديثًا حديثًا، وارجع البصر هل ترى في «صحيح البخاري» قصة تحريم قتل البراغيث ثم ارجع البصر أنت ومن استطعت من منكري السنة الطاعنين في البخاري لن تجد حديث قصة «تحريم قتل البراغيث»
وتجد نفسك يا دكتور لعدم درايتك بعلوم التخريج والتحقيق نسبت لصحيح البخاري زورًا وبهتانًا ما لم يكن في صحيحه
بل بالبحث في «تحفة الأشراف» للتخريج بالراوي الأعلى وهو هنا أبو هريرة لم نجد في الكتب الستة وهي صحيح الإمام البخاري، وصحيح الإمام مسلم، وسنن الإمام أبي داود، وسنن الإمام الترمذي، وسنن الإمام النسائي، وسنن الإمام ابن ماجه حديث قصة «تحريم قتل البراغيث»
بل وبالبحث في «المعجم المفهرس لألفاظ الحديث» وهو التخريج بألفاظ الحديث في لفظ القتل ... لم نجد في الكتب التسعة، وهي الكتب الستة وسنن الإمام الدارمي، وموطأ الإمام مالك، ومسند الإمام أحمد، لم نجد حديث قصة «تحريم قتل البراغيث»
وإن تعجب فعجب كيف سولت للدكتور الفنجري نفسه أن ينسب لصحيح البخاري زورًا وبهتانًا هذه القصة الواهية التي لا أصل لها؟
ثانيًا قصة مدح النبي للبراغيث
بعد أن عزى الدكتور الفنجري قصة «تحريم قتل البراغيث» للبخاري قال وعنه أيضًا «نزلنا منزلاً فآذتنا البراغيث فسببناها؛ فقال الرسول ... «لا تسبوها فنعم الدابة هي، فإنها أيقظتكم لصلاة الفجر»
قلت يا دكتور فنجري لماذا تفتري؛ فتنسب هذه القصة الأخرى إلى صحيح البخاري من حديث أبي هريرة، وتدّعي أن الإمام البخاري رواها بأسلوب العنعنة مِن تلفيق الكذابين والوضاعين ونسبوها زورًا وبهتانًا إلى النبي