فهرس الكتاب

الصفحة 17767 من 18318

وبهذا يتبين أن الدكتور الفنجري الذي سوَّد كتابه بالطعن في الإمام البخاري وصحيحه لا دراية له بمناهج المحدثين في التصنيف، ولا دراية له بمناهج المحدثين في الجرح والتعديل، بل ولا دراية له بأنواع علوم الحديث، فبدلاً من أن يجادل في الحديث بغير علم فليدرس نوعًا واحدًا من أنواع علوم الحديث، بدلاً من بطر الحق وغمط الناس، حينئذ يتبين للدكتور أنه لو أنفق عمره في دراسة نوع واحد لما أدرك نهايته، فقد قال الإمام السيوطي في «تدريب الراوي»

«اعلم أن أنواع علوم الحديث كثيرة لا تعد، قال الحازمي في كتاب «العجالة» علم الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تبلغ مائة، كل نوع منها علم مستقل لو أنفق الطالب فيه عمره لما أدرك نهايته» اهـ

قلت إي والله، هذا هو الحق، فعلم «العلل» أحد أنواع علوم الحديث لو أنفق الدكتور عمره ما أدرك نهايته، وأنى له هذا وكتاب واحد في «العلل» ككتاب «العلل» للدارقطني خمسة عشر مجلدًا لن يستطيع الدكتور أن يجمع طرق حديث واحد فيه، وينظر في اختلاف رواته، ويوازن بين ضبطهم وإتقانهم ليعرف العلة، وأنى له هذا وهو لا يعرف البخاري ولا صحيحه ولا رجاله، بل وينسب إلى صحيح البخاري زورًا وبهتانًا قصصًا واهية لا يعرف لها تخريجًا ولا تحقيقًا كما بينا آنفًا

وسنواصل الرد بإذن الله والله وحده من وراء القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت