فهرس الكتاب

الصفحة 17766 من 18318

ثم أخرج من مناكيره حديث قصة «مدح النبي للبراغيث» كما بينا آنفًا، ثم ختم الإمام الحافظ العقيلي ترجمة سعد بن طريف بقاعدة قال فيها «ولا يثبت عن النبي في البراغيث شيء»

يا دكتور، أنت لعدم درايتك بمناهج المحدثين اتهمت الإمام البخاري زورًا وبهتانًا بأنه روى حديث قصة تحريم قتل البراغيث، واتهمت البخاري زورًا وبهتانًا بأنه روى حديث سعد بن طريف في قصة مدح النبي للبراغيث

العلة الأخرى أصبغ بن نباتة

وقد تبين لك أن سعد بن طريف لا تحل الرواية عنه، وأنه ليس من رجال البخاري، بل والذي روى عنه سعد بن طريف هو الأصبغ بن نباتة وهو العلة الأخرى في هذه القصة الواهية

أورده الإمام الذهبي في «الميزان» ... قال أصبغ بن نباتة الحنظلي المجاشعي الكوفي عن علي قال أبو بكر بن عياش كذاب، وقال ابن معين ليس بثقة، وقال مرة ليس بشيء، وقال النسائي متروك، وقال ابن عدي بيِّن الضعف اهـ

وأورده الإمام ابن حبان في «المجروحين» ... قال أصبغ بن نباتة الحنظلي التميمي، كنيته أبو القاسم يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه أهل الكوفة وهو ممن فُتن بحب عليّ، أتى بالطامات في الروايات؛ فاستحق من أجلها الترك اهـ

قُلْتُ انظر يا دكتور فنجري إلى قول الإمام ابن حبان في الأصبغ بن نباتة «أتى بالطامات في الروايات فاستحق من أجلها الترك» لتعلم أن علماء الجرح والتعديل إذا حكموا على راوٍ بأنه «متروك» ، وهذا من ألفاظ الجرح لم يأت من فراغ، ولكن أتى من دراسة المتون، وتبين لهم ما فيها من واهيات ومنكرات يتلخص في قوله «أتى بالطامات في الروايات»

وإن تعجب فعجب كيف سولت للدكتور نفسه أن ينسب لصحيح البخاري قصة لا أصل لها، وهي قصة «تحريم قتل البراغيث» ، وأخرى باطلة وهي قصة «مدح النبي للبراغيث» بما فيها من كذابين ومتروكين لا تحل الرواية عنهم، ليسوا كما بينا من رجال صحيح البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت