فهرس الكتاب

الصفحة 17788 من 18318

عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله ... «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» متفق عليه

وجه الدلالة أن النبي سمى كل من فرجي الذكر والأنثى «ختانًا» ، فدل على أن كليهما مختونان، وهذا دليل على أن جميع الصحابة والصحابيات كانوا من المختونين، وقوله للصحابة ولأمته فوجب مماثلة الصحابة والصحابيات في ذلك

عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت إن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي ... «لا تنهكي فإن ذلك أحظى للزوج وأسرى للوجه» الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة

وفي رواية أخرى «أنه عندما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة، وقد عُرفت بختان الجواري، فلما رآها رسول الله قال لها يا أم حبيبة، هل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ » فقالت نعم يا رسول الله، إلا أن يكون حرامًا فتنهاني عنه فقال رسول الله ... «بل هو حلال، فادن مني حتى أعلمك» فدنت منه، فقال «يا أم حبيبة، إذا أنتِ فعلت فلا تنهكي فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج» رواه أبو داود، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم

وجه الدلالة قوله ... «اخفضي» فاللفظ فعل أمر، والأمر يقتضي الوجوب كما أن الختان في حق الذكر طهارة، وفي حق المرأة طهارة وتعديل للشهوة، فكان أولى بالوجوب

قال الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر السابق رحمه الله، تعليقًا على حديث أم عطية السابق «وهذا التوجيه النبوي إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسي عند الفتاة، فأمر بخفض الجزء الذي يعلو مخرج البول لضبط الاشتهاء مع الإبقاء على لذات النساء واستمتاعهن مع أزواجهن، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحس واستئصاله، وبذلك يتحقق الاعتدال، فلم يعدم المرأة مصدر الاستمتاع والاستجابة، ولم يبقها دون خفض فيدفعها إلى الاستهتار وعدم القدرة على التحكم في نفسها عند الإثارة» اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت