عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر رسول الله على قبرين فقال «إنها يعذبان وما يعذبان في كبير، أما هذا فكان لا يستنزه عن بوله، وأما هذا فإنه كان يمشي بالنميمة»
وجه الدلالة قوله «فكان لا يستنزه من بوله» فرتب النبي العذاب على عدم الاستنزاه من البول، وعده من الكبائر، والأقلف يحتجز بعض البول في جلدته فهو أولى بالحكم
أن الختان أظهر الشعائر التي يفرَّق بها بين المسلم والنصراني، قال الخطابي «أما الختان فإنه وإن كان مذكورًا في جملة السنن؛ فإنه عند كثير من العلماء على الوجوب، وذلك أنه شعار الدين، وبه يُعرف المسلم من الكافر، وإذا وُجد المختون بين جماعة قتلى غير مختونين صُلي عليه ودفن في مقابر المسلمين»
أن الأقلف معرض لفساد طهارته وصلاته؛ فإن القلفة تستر الذكر كله فيصيبها البول، ولا يمكن الاستجمار لها، فصحة الطهارة والصلاة موقوفة على الختان فيكون الختان واجبًا
أنه يجوز كشف العورة له لغير ضرورة ولا مداواة، فلو لم يجب الختان لما جاز كشف العورة؛ لأن الحرام لا يُلتزم للمحافظة على المسنون
متى يجب الختان على النساء؟
أما وجوبه على النساء إن كان في البظر طول، وفي الشفرين الصغيرين أو في أحدهما طول؛ وإلا فلا يحل الختان للنساء إن لم يكن بهم طول لما يلي
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله ... «إنما النساء شقائق الرجال» أبو داود ... وصححه الألباني
وجه الدلالة أن النساء يشتركن مع الرجال في حكم كل مسألة شرعية ما لم يأت دليل على تخصيص أحدهم بالحكم، وحيث لم يأت دليل على اختصاص الرجال بوجوب الختان فهو واجب على النساء أيضًا
في حديث قتادة الرهاوي السابق «كان يأمر من أسلم» فلفظ «من» اسم موصول مشترك يقع وقوعًا مستويًا على الذكر والأنثى وعلى المفرد والجمع، ومن ثَم فهو دليل على وجوبه على النساء