وقال النووي إن جمع بينهما فهو حسن، وقال القول باللسان أقوى، ولو جمعهما لكان حسنًا، ونقل ابن حجر عن الروياني التفصيل في ذلك، فإن كان رمضان فليقل بلسانه وإن غيره إي كان صيام تطوع فليقله في نفسه، وذلك أبعد عن الرياء، وأما تكرير قوله «إني صائم» فليتأكد الانزجار منه، وممن يخاطبه بذلك
هذا، وقد وردت آثار للعلماء من السلف، ومن المفسرين في الصوم، منها عن علي رضي الله عنه قال «ليس الصيام من الطعام ومن الشراب، ولكن من الكذب، والباطل واللغو» مصنف ابن أبي شيبة
وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم صيامك ويوم فطرك سواءً» وعن أبي ذر رضي الله عنه قال «إذا صمت فتَحَفَّظْ ما استطعت»
نسأل الله تعالى أن يوفقنا والمسلمين إلى صيام رمضان وقيامه، وأن يرزقنا حُسن الخُلق، ويباعد بيننا وبين سوء الخلق، وأن يعيننا على حفظ جوارحنا عند الصيام وفي سائر الأحوال والأيام، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
والحمد لله رب العالمين