اختلف أهل العلم رحمهم الله في الوقت المستحب لدخول المعتكف على قولين
الأول أنه من قبل غروب شمس ليلة الحادي والعشرين، وبه قال جمهور أهل العلم
الثاني أنه من بعد صلاة الصبح من يوم الحادي والعشرين، وهو رواية عن الإمام أحمد، وبه قال الأوزاعي، ورواية عن الليث، ومال إليه الصنعاني في سبل السلام
أما زمن الخروج من المعتكف فقد استحب كثير من العلماء أن يكون خروجه من معتكفه عند خروجه إلى صلاة العيد، وإن خرج قبل ذلك جاز، هذا هو القول الأول
والقول الثاني قول الأوزاعي وجماعة من أهل العلم يخرج إذا غربت الشمس من آخر يوم من أيام العشر؛ لأن العشر تزول بزوال الشهر، والشهر يزول بغروب الشمس من ليلة الفطر
من شروط صحة الاعتكاف
الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة اختلف العلماء رحمهم الله في حكم اعتكاف الحائض والنفساء والجنب على قولين الأول الحرمة وعدم الصحة، وهو قول جمهور أهل العلم الثاني صحة اعتكافهم في المسجد، وهو قول الظاهرية
الصوم اختلف العلماء في اشتراط الصوم في صحة الاعتكاف على أقوال
والراجح والله أعلم عدم اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف؛ ولأن الأصل عدم اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف
شرط المسجد
يشترط المسجد لصحة الاعتكاف لقوله تعالى وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة ... فلم ينه الله سبحانه وتعالى عن المباشرة إلا من اعتكف في المسجد، وتخصيصه بالذكر يقتضى أن ما عداه بخلافه، وتبقى مباشرة العاكف في غير المسجد على الإباحة، ولما لم يكن العاكف في غير المسجد منهيًا عن المباشرة علم أنه ليس باعتكاف شرعي؛ لأننا لا نعني بالاعتكاف الشرعي إلا ما تحرم معه المباشرة كما أننا لا نعني بالصوم الشرعي إلا ما حرم فيه الأكل والشرب
أفضل المساجد للاعتكاف
أفضل المساجد للاعتكاف المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى، لكونها أفضل المساجد
ما يباح للمعتكف