فهرس الكتاب

الصفحة 17836 من 18318

الثاني أنه سنة في رمضان جائز في غيره، وبه قال بعض المالكية

زمن الاعتكاف المسنون

أقل زمن الاعتكاف يوم أو ليلة، ولعله يستأنس لهذا بإذنه لعمر رضي الله عنه أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام وفاءً لنذره، ولما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح في اشتراط الصوم أو عدم اشتراطه، والصوم لا يكون أقل من يوم، وأيضًا لو شرع اعتكاف أقل من يوم لورد عن النبي واشتهر عنهم لتكرر مجيئهم إلى المسجد، ويترتب على هذا أنه لا يُشرع الاعتكاف لمن قصد المساجد مدة لبسه كما صرح به الشافعية والحنابلة

أما أكثر الاعتكاف فلا حد له ما لم يتضمن محظورًا شرعيًّا؛ لعموم قوله تعالى وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة ... ، ولم يرد ما يدل على التخصيص، قال ابن الملقن «فيه أي حديث عائشة أن رسول الله كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله»

الاعتكاف لا يكره في وقت من الأوقات، وأجمع العلماء على أن لا حد لأكثره ... الإعلام بفوائد الأحكام

وأما اقتصار النبي على اعتكاف العشر الأواخر فلا يدل على التخصيص، وإنما ذلك لسبب آخر وهو طلب ليلة القدر؛ إذ هي في تلك الليالي، ولهذا جاء في حديث أبى سعيد رضي الله عنه أنه اعتكف العشر الأوسط؛ فأُخبر أنها في العشر الأواخر فاعتكف العشر الأواخر طلبًا لها البخاري

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا» البخاري

فدل على أن غير العشر محل لشرعية الاعتكاف، فيشرع الاعتكاف كما تقدم كل وقت ولكن يتأكد في شهر رمضان، ويتأكد تأكدًا آخر في العشر الأواخر منه؛ لما رواه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت «كان النبي يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله» متفق عليه وذلك طلبًا لليلة القدر

زمن دخول المعتكف وزمن الخروج منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت