فهرس الكتاب

الصفحة 17840 من 18318

وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه كان رسول اللَّهِ يُجَاوِرُ في رَمَضَانَ الْعَشْرَ التي في وَسَطِ الشَّهْرِ فإذا كان حين يُمْسِي من عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ إلى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ من كان يُجَاوِرُ معه، وَأَنَّهُ أَقَامَ في شَهْرٍ جَاوَرَ فيه اللَّيْلَةَ التي كان يَرْجِعُ فيها فَخَطَبَ الناس فَأَمَرَهُمْ ما شَاءَ الله، ثُمَّ قال كنت أُجَاوِرُ هذه الْعَشْرَ، ثُمَّ قد بَدَا لي أَنْ أُجَاوِرَ هذه الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كان اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ في مُعْتَكَفِهِ، وقد أُرِيتُ هذه اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا فَابْتَغُوهَا في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَابْتَغُوهَا في كل وِتْرٍ، وقد رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ في مَاءٍ وَطِينٍ؛ فَاسْتَهَلَّتْ السَّمَاءُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَأَمْطَرَتْ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ في مُصَلَّى النبي لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَبَصُرَتْ عَيْنِي رَسُولَ اللَّهِ وَنَظَرْتُ إليه انْصَرَفَ من الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُمْتَلِئٌ طِينًا وَمَاءً» البخاري

وعن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ... أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده متفق عليه

ورمضان شهر القرآن، قال تعالى شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ البقرة

ولقد كان رسول الله يعتني بالقرآن تلاوة ومدارسة في هذا الشهر أكثر مما يفعله في غيره من شهور العام، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال «كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة» متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت