فهرس الكتاب

الصفحة 17862 من 18318

وأحوال القلوب، وأطباقها، هي أعظم الأحوال الأربعة، ولهذا يجب علينا أن نراجع قلوبنا كل ساعة، كل لحظة، أين صُرِفْتَ أيها القلب؟ وأين ذهبت؟ ولماذا تنصرف عن طاعة الله تعالى؟ ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وغلب على كثير من الناس، حتى إنه ليصرف الإنسان عن صلاته، التي هي رأس ماله بعد الشهادتين، فتجده إذا دخل في صلاته ذهب قلبه يمينًا وشمالاً، حتى يخرج من صلاته ولم يعقل منها شيئًا

كما قال المعصوم ... «إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها» أحمد ... وصححه الألباني

التأمل الثالث القبر

فإذا ما بلغ الإنسان أجله الذي قُدِّر له واستوفاه، جاءته رسل ربه عز وجل، فينقلونه من دار الفناء إلى دار البقاء، فجلسوا منه مدَّ البصر، ثم دنا منه الملك الموكل بقبض الأرواح، فإن كانت روحًا طيبة، قال اخرجي أيتها النفس الطيبة ... فإذا وُضع في قبره وتولى عنه أصحابه، ولم يبق معه منهم أحد، وسمع قرع نعالهم يأتيه الملكان فيسألان ويبشران، ويفسح له في قبره مدَّ بصره، ويكون قبره روضة من رياض الجنة

وأما إن كانت روحه خبيثة شريرة، قال لها الملك الموكل بقبض الأرواح اخرجي أيتها النفس الخبيثة ... ويسأله الملكان في قبره فيتلجلج ويقول لا أدري، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، ثم يصير قبره حفرة من حفر النيران

التأمل الرابع البرزخ

المؤمن في البرزخ على حسب أعماله، ويعذب الفاجر فيه على حسب أعماله، ويختص كل عضو بعذاب يليق بجناية ذلك العضو، فتُقْرض شفاه المغتابين الذين يمزقون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم بمقاريض من نار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت