فهرس الكتاب

الصفحة 17863 من 18318

وتسجَّر بطون أكلة أموال اليتامى بالنار، ويُلقم أكلة الربا الحجارة ويسبحون في أنهار الدم كما سبحوا في الكسب الخبيث في الدنيا وتُرَضّ تدق رءوس النائمين عن الصلاة المكتوبة بالحجر العظيم، ويشدخ شدق الكذاب بكلاليب الحديد، وتعلق النساء الزواني بثديهن، ويحبس الزناة والزواني في التنور المحمي عليه، فيعذبون بمحل المعصية منهم وهؤلاء الأسافل

التأمل الخامس الحساب

وعندما يأذن الله تعالى بانقضاء أهل العالم، وطي الدنيا، فيخرج الناس من قبورهم، ويأمر الله تعالى «إسرافيل» فينفخ نفخة البعث، وهي الثالثة بعد نفختي الموت والفزع، فتنشق الأرض عنهم، فإذا هم قيام ينظرون يقول المؤمن الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور

ويقول الفاجر قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ يس ... ، ويساقون إلى المحشر حفاة عراة غرلاً بلا ختان، مع كل نفس سائق يسوقها وشهيد يشهد عليها، وتنصب الموازين وتشهد الجوارح على أصحابها بما اكتسبوا في الدنيا، وتوفى كل نفس بما كسبت يقول الله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ... وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ الزلزلة،

وينصب الصراط على شفير جهنم، ولا يجوزه إلا مؤمن، ويتساقط الكفار والمنافقون والفاسقون، يقول الله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ... ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا مريم ... ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت