فهرس الكتاب

الصفحة 17864 من 18318

فأنت من الورود على يقين، ومن النجاة على خطر، وبعدما يجتاز المؤمنون الصراط، يُحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فتُقتص مظالم الناس بعضهم من بعض في الحياة الدنيا، ثم يؤتى بالموت على هيئة كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار، وينادى أهل الجنة يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت، وهذا آخر أطباق الإنسان الذي مبدؤه نطفة، وآخره مستقره في جنة أو نار، وما بين المبدأ والغاية أحوال وأطباق

التأمل السادس تصحيح المسار

خلقنا الله تعالى من أجل عبادته وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ، والدنيا صائرة إلى زوال، وأنت جزء منها، شئت أم أبيت، فانتهز فرصة وجودك في هذه الدنيا واعمل للآخرة، والعجب أن الذي يعمل للآخرة ينال الدنيا والآخرة، والذي يعمل للدنيا يخسر الدنيا والآخرة، كما وعد الله تعالى في كتابه العزيز مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ النحل ... «الحياة الطيبة» في الدنيا، «ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون» في الآخرة

وكما قال النبي ... «من كانت الدنيا همه فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة» ابن ماجه ... وصححه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت