فهرس الكتاب

الصفحة 17875 من 18318

فالسنة ألا يختم القرآن في أقل من ثلاث حتى يفهم معناه، أما في الأزمنة الفاضلة كشهر رمضان فيقول ابن رجب رحمه الله «إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان وخصوصًا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن؛ اغتنامًا لفضيلة الزمان والمكان وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم

وفي الختام ينبغي لحامل القرآن أن يكون على أكمل الأحوال فيرفع نفسه على كل ما نهى القرآن؛ إجلالاً لكتاب الله عز وجل، وأن يترفع عن المكاسب الدنيئة وعن سفاسف الأمور، وأن يتواضع لعباد الله عز وجل

وبالجملة أن يكون خُلقه القرآن، كما كان هدي النبي

ومن الكلام الجامع الذي ينبغي أن يمتثله حامل القرآن ما قاله عبد الله بن مسعود رضي الله «ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذ الناس نائمون، وبنهاره إذ الناس مفطرون، وبحزنه إذ الناس يفرحون، وببكائه إذ الناس يضحكون، وبصمته إذ الناس يخوضون، وبخشوعه إذ الناس يختالون، وعليه أن يصون جوارحه ولسانه فلا يعتقد إلا الحق بدليله، ولا ينطق إلا بصدق، ولا يعمل إلا خيرًا، وليحرص على دفع الباطل عن نفسه من اعتقاد أو قول أو عمل، وأن يكف شره وأذاه عن الناس، قال تعالى إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا الإسراء

اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجِلاء همومنا وأحزاننا، ووفقنا جميعًا حكامًا ومحكومين للعمل بكتابك وسنة رسولك

والله تعالى من وراء القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت