هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به، وكل هذا داخل في قوله تعالى وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا الفرقان ... الفوائد لابن القيم صـ
حال السلف مع القرآن
لقد كان سلف هذه الأمة لهم عادات في ختم كتاب الله عز وجل، فمنهم من كان يختمه كل شهر مرة، ومنهم من كان يختمه كل عشر ليالٍ، ومنهم من كان يختم في كل ثمان ليال، وعن الأكثرين في كل سبع ليال، ومنهم من كان يختم في أقل من ذلك، والأفضل أن يختم المسلم كل سبع، لفعل جمع من الصحابة حيث كانوا يحزبون القرآن إلى سبعة أحزاب، فعن أوس بن حذيفة قال سألت أصحاب النبي ... كيف تحزبون القرآن؟ قالوا ثلاث وخمس وسبع وتسع وأحد عشر وثلاثة عشر وحزب المفصل وحده ... أبو داود ... وضعفه الألباني
وحزب المفصل من سورة «ق» إلى آخر القرآن الكريم؛ ولأن النبي قال لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما «اقرأ القرآن في شهر قلت إني أجد قوة ... حتى قال فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك» متفق عليه
وفي رواية عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ «فِي شَهْرٍ» قَالَ إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ «اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ» قَالَ إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ «لاَ يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ» أبو داود ... وصححه الألباني