وما رأى الكاتب الفاضل إذا كانت مدنية هذا العصر قد اقتضت خروج النساء كاسيات عاريات، واختلاطهن بالرجال في النوادي والمجتمعات، ومزاحمتهن لهم في كل ميدان من ميادين الحياة؟ بل أقتضت رفقتهن مع الرجال في الحفلات، هل يصر مع ذلك على أنه يجب أن يكون في الإسلام ما يبرر هذه الحالات وإلا لم يكن دين الفطرة؟ إن هذه الفطرة التي يريد أن يتخذ منها حجة على وجوب مساواة المرأة للرجل قد شهدت بعكس ذلك تمامًا، فليس الفطرة أن المرأة تشبه الرجل، بل قد جعل اللَّه لها تكوينًا خاصًا تهيأت به لأمور ووظائف ليست من شأن الرجال، مثل الحمل والولادة والرضاع والحضانة وغير ذلك من الأمور التي لو خرجت عنها لم تكن على الفطرة، ولم تكن هي ذلك النوع الذي من شأنه كذا وكذا.
فيا أنصار المرأة تتبعوا أنفسكم في التماس الحجج لنظريتكم الهدامة المخربة، واعلموا أنكم مهما جهدتم فلن ترجعوا بطائل، وما حججكم إلا كسراب بقيعة تغرون به النساء، فلا تغيروا خلق اللَّه، واحترموا سننه التي وضعها لكم، فإن في ذلك ما يضمن لكم الحياة الطيبة التي وعدها اللَّه عباده الصالحين.
أخى القارئ:
لا تود مجلة التوحيد أن يقصر النشر فيها لكبار الكتاب وحدهم، إنما ترجو في نفس الوقت أن تكون منبرًا لكل من يستطيع أن يساهم بالكتابة فيها، طالما كانت بالمستوى اللائق. ما رأيك؟
مجلة التوحيد