فهرس الكتاب

الصفحة 17896 من 18318

الرابع أنَّ خلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك؛ لأنها من آثار الصيام فكانت طيِّبةً عند الله سبحانه ومحبُوبةً له، وهذا دليلٌ على عظم شأن الصيام عند الله حتى إنَّ الشيء المكروه المُسْتَخْبَثَ عند الناس يكون محبوبًا عند الله وطيبًا لكونه نشأ عن طاعته بالصيام

الخامس أنَّ للصائمِ فرحتين فرحةً عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه أمَّا فَرحُهُ عند فطره فيفرحُ بما أنعمَ الله عليه من القيام بعبادة الصِّيام الذي هُوَ من أفضلِ الأعمال الصالحة، وأمَّا فرحهُ عند لقاء ربِّه فيفرحُ بصومهِ حين يجدُ جزاءَه عند الله تعالى مُوفَّرًا كاملاً في وقتٍ هو أحوجُ ما يكون إليه حين يقالُ «أين الصائمون ليدخلوا الجنَّة من باب الرَّيَّان الذي لا يدخله أحدٌ غيرهم»

وفي هذا الحديث إرشادٌ للصائم إذا سابَّهُ أحدٌ أو قاتله أن لا يُقابلهُ بالمثل، بل يخبره بأنَّه صائمٌ إشارةً إلى أنَّه لن يُقابله بالمثل احترامًا للصَّوم لا عجزًا عن الأخذ بالثأر بتصرف من مجالس شهر رمضان، للشيخ ابن عثيمين، ص

ومن فضائل الصّوم أنَّه يَشْفَع لصاحبه يوم القيامة

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي قال «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال فيشفعان» أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم

ومن فضائلِ الصّومِ أنه جُنَّة أي وقاية

فقد أمر رسول الله من اشتدت عليه شهوةُ النكاح ولم يستطع الزواج بالصيام، وجعله وِجَاءً لهذه الشهوة، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال لنا النبي ... «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» متفق عليه البخاري ... ، ومسلم ... ، والباءة كناية عن النكاح

وسبحان الله فقد ثبت أنَّ الصيام له تأثير عجيب على حفظ الجوارح الظاهرة والقوى الباطنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت