لا يجوز للمرأة التي عليها قضاء أيام من رمضان أن تؤخره إلى رمضان الثاني بلا عذر؛ لقول عائشة رضي الله عنها «كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان؛ لمكان النبي» وهذا يدل على أنه لا يمكن تأخيره إلى ما بعد رمضان الثاني، إلا إذا داهمها حمل جديد أو إرضاع ولم تستطع معه الصوم الجديد، ولا قضاء القديم؛ فإنها تؤخر الجميع لحين القدرة، قال الله تعالى فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة
وعند القدرة يجوز لها أن تصومها متفرقة أو متتابعة؛ كما يجوز لها أن تؤخرها متى شاءت بشرط أن تكون قبل رمضان التالي؛ كما يجوز لمن عليه قضاء أيام من رمضان أن يصوم النوافل مثل يوم عرفة ويوم عاشوراء وغيرها مما وردت به السنة؛ لأنه ما دام الوقت متسعًا لصيام القضاء إلى رمضان الآخر؛ فإنه يجوز له التنفل؛ مع التنبيه على أن الأَوْلى أن يقضي ما عليه؛ لأن القضاء واجب فيُقدَّم على النوافل، وهو أفضل منها
البدء بصيام ست من شوال قبل قضاء رمضان صحيح على مذهب جمهور العلماء، وجائز بلا كراهة عند الحنفية ومع الكراهة عند المالكية والشافعية، والراجح أنه جائز بلا كراهة؛ لأن القضاء موسع يجوز فيه التراخي، وصيام الست قد يفوت فيفوت فضله
نسأل الله عز وجل أن يتقبل منا صيام الشهر المبارك، وأن يوفقنا لقيام ليله، والحمد لله رب العالمين