وإذا رأت الحائض علامة الطهر ثم رجعت لها الكدرة بعد ذلك ولو في اليوم التالي فإنها تصوم؛ لقول أم عطية رضي الله عنها «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا» أبو داود وصححه الألباني
وعلى هذا فيكون صيامها صحيحًا، وإذا كان لحيض المرأة وقت محدد؛ ونزل عليها الدم في غير وقت دورتها المعروف؛ فهذا دم استحاضة لا تترك من أجله الصوم ولا الصلاة، وأما إن نزل عليها دم أسود وليس لها دورة معروفة بوقت معين؛ وميزته بأنه حيض فتترك من أجله الصيام؛ ولا يجوز لها الصيام وهي حائض
ويجوز للمرأة أن تستعمل حبوب منع الدورة؛ لما في ذلك من المصلحة للمرأة في صومها مع الناس؛ لكن يُشترط ألا يؤدي ذلك إلى إلحاق الضرر بالمرأة؛ لأن بعض النساء يتضررن باستعمال الحبوب، وعلى من تريد فعل ذلك مراجعة الطبيبة المتخصصة، والأولى لها ترك ذلك
الكحل لا يفطر الصائمة، وهكذا أدوات التجميل والأدهان التي توضع على جسد الصائمة؛ وكذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك؛ كل ذلك يجوز للصائم استعماله ولا يؤثر في الصوم، ولكن على المرأة أن تجتنب إظهار زينتها عند حضور الرجال الأجانب عنها؛ سدًّا لباب الفتنة والفساد
والمرأة الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض؛ فإذا شق عليهما الصوم جاز لهما الفطر وعليهما القضاء عند القدرة على ذلك كالمريض والمسافر؛ قال ... «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة؛ وعن الحبلى والمرضع الصوم» صححه الألباني في صحيح ابن ماجه ح
وإن كان ابن عمر وابن عباس رضي الله عن الجميع يريان أنهما يفطران ويخرجان الفدية ولا قضاء عليهما إلحاقًا لهما بكبار السن، لكن الأحوط إلحاقهما بالمريض، وقد قال الله تعالى في المرضى فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة