فهرس الكتاب

الصفحة 17935 من 18318

وقد صح عن النبي أنه كان يطرق فاطمة وعليًّا ليلاً فيقول لهما «أَلا تُصَلِّيَانِ؟» البخاري ... وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يُوتر وفي الموطأ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلاَةِ، يَقُولُ لَهُمْ الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى طه ... مشكاة المصابيح ح ... ولطائف المعارف

الاجتهاد في تحري ليلة القدر في هذه العشر

فقد قال الله تعالى لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ القدر ... قال النخعي رحمه الله ... العمل فيها خير من العمل في ألف شهر لطائف المعارف

وقال «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه فقوله «إيمانًا واحتسابًا» يعني إيمانًا بالله وبما أعدَّ اللهُ من الثوابِ للقائمينَ فيهَا، واحتسابًا للأجرِ وطلب الثواب، وهذه الليلة في العشر الأواخر كما قال «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» متفق عليه وهي في الأوْتار أقْرب من الأشفاعِ؛ لقول النبي ... «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» البخاري ... وهي في السبع الأواخر أقرب؛ لقوله «الْتَمِسُوهَا في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ يَعْنِى لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلاَ يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي» مسلم

ولا تَخْتَصُّ ليلةُ القدرِ بليلةٍ معينةٍ في جميعِ الأعوامِ، بل تَنتَقِّلُ فتكونُ في عامٍ ليلةَ سبع وعشرينَ مثلاً، وفي عام آخرَ ليلة خمسٍ وعشرينَ تبعًا لمشيئةِ الله وحكمتِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت