وقال تعالى وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ... رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ البقرة
وهذا هو إبراهيمُ عليه السلام أبو الأنبياء وابنُه إسماعيل يعلنانها أيضًا صريحةً رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ويسألان اللهَ أن يُبقِىَ الإسلامَ في ذريتهما وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ، ولذلك وصّى به إبراهيمُ بنيه ليبقى فيهم، قال تعالى وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ البقرة
وقال تعالى وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ... فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا يونس ... وهكذا حققوا الشرط وهو الإسلام
وقال تعالى فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ آل عمران
فلما بعث الله محمدًا أمره أيضًا أن يعلنها صريحة قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ غافر
وهكذا اتفقت كلمةُ الأنبياء جميعًا من لدن نوحٍ إلى محمدٍ على الإِسلام لله رب العالمين،