وقد يقول قائل «أنا أريد حفظ مالي، ونيتي تتجه إلى هذا، لا إلى معاونة البنك الربوي، فإذا كان استخدامه الاستخدام السيئ فالإثم يقع عليه»
وهذا القول صحيح ما دام لم يجد مكانًا أمينًا يحفظ فيه ماله، فلجأ إلى البنك، فالضرورة هي التي ألجأته لهذا، والضرورة تقدر بقدرها، ويجب ألا يغيب عن أذهاننا أن هذا المال من الناحية الواقعية يدخل في أعمال البنك التي لا يبيحها الإسلام، بل إنه يقرض أضعاف ما لديه من ودائع، ويدرك هذا من يعرف أعمال البنوك، وطرق خلقها للنقود
ومن قبل أشرت إلى عملية خلق البنوك للنقود، ثم قيامها بإقراض هذه النقود التي لا وجود لها في الواقع، وأخذها زيادة ربوية على هذه القروض، وبينت أن هذه الفوائد أسوأ من ربا الجاهلية
دفتر التوفير
وهو صورة أخرى تشبه الحساب الجاري، من حيث عدم التقيد بمدة معينة للسحب من الرصيد، هذه الصورة هي الإيداع عن طريق فتح دفتر توفير، غير أن هذا الإيداع يخضع لقيود لا يخضع لها الحساب الجاري، ونسبة السحب من دفاتر التوفير أقل من الحسابات الجارية، ولذلك تستخدم البنوك من أرصدة هذه الدفاتر نسبة أكبر من الحسابات الجارية، وتدفع فوائد ربوية على هذه الأرصدة بشروط معينة
ومعنى هذا أن البنك تنتقل إليه ملكية الأرصدة، ويتصرف فيها، ويستفيد منها في عمليات الإقراض الربوي، ويتعهد برد المثل والفائدة للمودعين، وهو ضامن في جميع الحالات، وهذا هو عقد القرض الربوي
الودائع لأجل
تمثل هذه الودائع أهم الأرصدة التي ترتكز عليها البنوك الربوية، فهي أكبر مصدر مالي يمد هذه البنوك الربوية، ويساعدها في مهمتها للقيام بالإقراض الربوي، ولذلك تتنافس البنوك الربوية للحصول على أكبر قدر من هذه الودائع ولإبقائها أكبر مدة ممكنة، وعادة ما تحدد الفوائد هنا بنسبة أعلى من النسبة التي تحدد لودائع دفتر التوفير