قال الإمام النووي في المجموع يقال زكاة الفطر، وصدقة الفطر، ويقال للمُخْرَج فِطْرَة بكسر الفاء لا غيرُ، وهي لفظة مولدة لا عربية ولا معربة، بل اصطلاحية للفقهاء، وكأنها من الفطرة التي هي الخِلقة، أي زكاة الخلقة اهـ وعلى هذا تكون حقيقة شرعية كالصلاة والزكاة
وزكاة الفطر في الاصطلاح صدقة تجب بالفطر من رمضان
حكمة مشروعية زكاة الفطر
شرعها الله سبحانه وتعالى رفقًا بالفقراء ورأفة بهم، وذلك بإغنائهم عن السؤال في يوم العيد، وإدخال السرور عليهم في ذاك اليوم ليشاركوا المسلمين فرحتهم وسعادتهم بيوم العيد، وشُرعت كذلك تطهيرًا للصائم مما قد يحدث منه في شهر الصوم من اللغو والرفث، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال «فرض رسول الله زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعْمةً للمساكين، من أداها قبل الصلاة؛ فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة؛ فهي صدقة من الصدقات» أخرجه أبو داود ... وحسنه الألباني
ولا شك أن الزكاة بوجه عام، سواء كانت زكاة مال أم زكاة فطر أم صدقة تطوع، لا شك أنها تؤدي إلى التكافل والتعاون بين المسلمين، وأن يشعر الغني بحاجة الفقير، وقد قال بعض أهل العلم إن الله عز وجل ضمن الرزق لكل مخلوق يخلقه، فقال تعالى وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا هود ... ، فلما تكفل الله عز وجل برزق الكل أوجب في مال الغني حقًّا للفقير، فهو حق واجب على الغني وليس تفضلاً منه على الفقير، ولا مِنّة له عليه، بل المنة لله وحده
حكم زكاة الفطر
قال الإمام النووي في المجموع قال البيهقي وقد أجمع العلماء على وجوب صدقة الفطر، وكذا نقل الإجماع فيها ابن المنذر في «الأشراف» ، وكذلك نقل كثير من الفقهاء قول ابن المنذر في كتبهم قال صاحب المغني قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن صدقة الفطر فرض، وقال إسحاق هو كالإجماع من أهل العلم