للذين يتمسكون بالنصوص الواردة في زكاة الفطر بإخراجها عينًا كما جاء في السنة، وكما قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أما أنا فلا أزال أخرجها كما كنت أخرجها على عهد رسول الله
أقول لأهل السنة المتمسكين بها لا تتحرجوا من دفع الحبوب المقتاتة، ومن وجد حرجًا؛ فإن فروع ومساجد جماعة أنصار السنة تفتح أبوابها لتلقي الأموال وتحويلها إلى حبوب، فتنوب عنكم في إخراجها كما أمر رسول الله
وقت إخراج زكاة الفطر
أما وقت وجوبها ذهب الحنفية إلى أن وقت وجوب زكاة الفطر طلوع فجر يوم العيد، وهو أحد قولين مصححين للمالكية، مستدلين بما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال «أمر رسول الله بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» متفق عليه
وذهب الشافعية والحنابلة والقول الثاني للمالكية أنها تجب بغروب الشمس من آخر يوم رمضان؛ وذلك لقول ابن عباس رضي الله عنهما «فرض رسول الله صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» أخرجه أبو داود ... وحسنه الألباني
وعند جمهور الفقهاء يجوز تقديم إخراجها عن وقتها بيوم أو يومين، ولم يزد على ذلك المالكية والحنابلة؛ لأنه لا يتحقق إغناء المساكين بها يوم العيد إلا إذا كانت على هذا النحو، وأجاز الشافعية إخراجها من أول رمضان، ووافقهم بعض الأحناف، وأما الأحناف فيرون جواز تقديمها طول العام والحق أن الراجح هو القول الأول قول المالكية والحنابلة؛ لأنه لا يتحقق المقصود من صدقة الفطر وهو إغناء المساكين عن الطواف في يوم العيد إذا قُدمت من أول رمضان، أو طول السنة، وتخرج عن المقصود والله أعلم
مكان إخراج صدقة الفطر
ينبغي أن تفرّق زكاة الفطر في البلد الذي وجبت فيه على المكلف، سواء أكان ماله فيه أم لم يكن، وقد اختلف في نقل زكاة الفطر من البلد الذي وجبت فيه إلى غيره فأجازه قوم ومنعه آخرون كما في زكاة المال