فهرس الكتاب

الصفحة 17983 من 18318

اتفق الفقهاء على أنه يخرج من الأنواع المذكورة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال «كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط، فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت» البخاري ومسلم، واللفظ له

وكذلك يجزئ من غالب قوت البلد مما يُقتات ويُدَّخر، والأَقِطُ لبن مجفف غير منزوع الدسم يقتاته أهل البادية؛ فإن أعطوه صاعًا أجزأ عن الواحد منهم إن كان قوتهم، كما قال ذلك صاحب المغني

هل تجزئ القيمة من النقود

اتفق الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد على أنه إن أعطى قيمة الزكاة نقدًا، فإنه لا يجزئ ذلك، وهم في ذلك يرون أنه لا يجوز العدول عن نص رسول الله

قال صاحب المغني قال أبو داود قيل لأحمد وأنا أسمع أعطي دراهم يعني في صدقة الفطر؟ قال أخاف ألا يجزئه، خلاف سنة رسول الله، وقيل له قوم يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة، قال يَدَعون قول رسول الله ويقولون قال فلان قال ابن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله ... ، وقال الله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ النور ... ، وقال قوم يردون السنن قال فلان قال فلان

وقال أبو حنيفة والثوري وعمر بن عبد العزيز والحسن والبخاري بجواز إخراج القيمة، ويرى الأحناف أن إخراج القيمة من النقود يجزئ، وهو الأفضل والأولى؛ ليتيسر للفقير أن يشتري ما يريده في يوم العيد، ولأنه قد لا يكون محتاجًا إلى الحبوب، بل هو محتاج إلى ملابس أو غيرها، فإعطاؤه الحبوب يضطره أن يطوف بالطرقات ليجد من يشتري منه الحَب، وقد يبيعه بثمن بخس أقل من قيمته الحقيقية، هذا في حال وجود الحبوب بكثرة في الأسواق، أما في حالة الشدة وقلة الحبوب في الأسواق؛ فدفع العين أولى من القيمة مراعاة لمصلحة الفقير

تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت