وأما العبيد فتلزمه نفقتهم، وعليه فتلزمه فِطرتهم، وكذا زوجة العبد إن كانت أَمَة ففطرتها على سيد زوجها كنفقتها، وإن كانت حرة ففطرتها على نفسها
وأما الأقارب فالمراد بهم أصوله وإن علوا إن كانوا ممن يُنفق عليهم كالآباء والأجداد والأمهات والجدات يُخرج عنهم فطرتهم، وكذا فروعه ذكورًا كانوا أم إناثًا وإن نزلوا بشرط أن يكونوا فقراء وهو يُنفق عليهم، فإن لم يجد ما يخرجه عن جميعهم بدأ بنفسه، ثم بزوجته ثم بأمه ثم بأبيه، ثم الأقرب فالأقرب على حسب ترتيب الإرث
هل تؤدى زكاة الفطر عن اليتيم؟
يخرجها عنه وليه من ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال؛ فلا تجب عليه
مقدار زكاة الفطر
بيَّن حديث ابن عمر وأبي سعيد وابن عمرو رضي الله عنهم أن مقدارها صاع، وهو أربعة أمداد، والمُدّ عبارة عن حفنة، بحفنة الرجل متوسط اليدين، وممن قال بأن الواجب صاع من أي جنس من الأجناس لا يجزئ أقل منه مالكٌ والشافعي وأحمد وإسحاق، وروي ذلك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه والحسن وأبي العالية وروي عن عثمان وابن الزبير ومعاوية رضي الله عنهم أنه يجزئ نصف صاع من البُرِّ القمح خاصة، وهو مذهب سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير وأصحاب الرأي واختلفت الرواية عن علي وابن عباس رضي الله عنهم والشعبي، فروي صاع، وروي نصف صاع
والأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ليس فيها نصف صاع، والأحاديث التي فيها نصف الصاع نقل ابن قدامة في «المغني» عن ابن المنذر أنها لا تثبت عن النبي
الأنواع التي تُخرَج منها زكاة الفطر