بأن يكون قادرًا على إخراج زكاة الفطر، وهذه القدرة اختلف الفقهاء في المعنى المراد بها، فعند الحنفية لا تجب إلا على من ملك نصاب زكاة المال من أي أنواع المال، سواء كان من الذهب أم من الفضة، أم من السوائم من الإبل والبقر والغنم، أم من الزروع والثمار، أم من عروض التجارة، ويرى المالكية والشافعية والحنابلة عدم اشتراط ملك النصاب في وجوب زكاة الفطر، بل إن من يملك قوت نفسه وقوت من يعولهم يوم العيد وليلته، وفضل عن ذلك ما يؤدي به زكاة الفطر؛ وجب عليه أن يؤديها، بل يرى المالكية أنه يجب عليه أن يقترض لأداء زكاة الفطر إن كان قادرًا على قضاء الدَّيْن الذي يقترضه، وإن غلب على ظنه أنه لا يستطيع القضاء؛ فلا يجب عليه أن يقترض ليُخرجها
وقد اتفق القائلون بعدم اشتراط ملك النصاب على أن المقدار الذي يملكه إن كان محتاجًا إليه؛ فلا تجب عليه زكاة الفطر؛ لأنه غير مستطيع
عمن تؤدَّى زكاة الفطر
قال صاحب المغني ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله إذا كان عنده فضلٌ عن قوت يومه وليلته، قال وعيال الإنسان من يعوله أي يَمُونُهُ؛ فيلزمه فطرتهم كما تلزمه مؤنتهم إذا وجد ما يؤدي عنهم، والذين يلزم الإنسانَ نفقتُهم وفطرتُهم ثلاثةُ أصناف الزوجات، والعبيد، والأقارب، فأما الزوجات فعليه فطرتهن، وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق، وقال أبو حنيفة والثوري وابن المنذر لا تجب عليه فطرة امرأته، وعلى المرأة فِطرة نفسها؛ لقول النبي ... «صدقة الفطر على كل ذكر وأنثى» الدارقطني في سننه ... ح، وصححه الألباني ولأنها زكاة؛ فوجبت عليها كزكاة مالها، ولنا الخبر وقد سبق أن المراد في الحديث من تؤدَّى عنهم ولأن النكاح سبب لوجوب النفقة فوجبت به الفطرة
قال وإن نشزت المرأة في وقت الوجوب؛ ففطرتها على نفسها دُون زوجها؛ لأن نفقتها لا تلزمه، وكذا الزوجة غير المدخول بها؛ لا تلزمه نفقتها، فلا تلزمه فطرتها