فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 18318

كل هذه الاتجاهات نذر شر وخراب إذا لم يتدراك الأمر عقلاء قوم. ولقد دخل اليأس قلوب كثير من الناس وأخذ هؤلاء ينظرون شمالًا وجنوب وشرقًا وغربًا يبحثون عن الخلاص والنجاة، ولقد رأوا بأعينهم فلسفات ومبادئ ونظمًا لم تغن عنهم شيئًا، بل زادت النار اشتعالاص ولهيبًا وأضافت إلى المرض مضاعفات وأسقامًا.

فتلك الشيوعية، التي منت الناس بالفردوس الموعود الذي طال انتظاره ما شفت عليلًا وما أبرأت عليلًا وكل ما لها من حسنة أنها سوت بين الناس في توزيع الفقر ولم يزد الإنسان عن كونه آلة، صماء تسمع بغير سمعها وتبصر بغير بصرها وتحس بغير إحساسها ويكفيها من الحياة أن تصل إلى الضرورى الذي يمكن أن يقيم أودها.

وتلك الديمقراطية الغربية المتسلطة. ذات الأثرة والطمع والجشع والكبرياء والعنصرية ليس لها من ديمقراطيتها إلا تطبيق داخلي وقد يكون منحرفًا إذا تعددت العناصر المكونة للدولة، في بعض الدول، وأن أجلى ما تتميز به بعض هذه الديمقراطيات الغدر والظلم والكذب والالتواء والتضليل واستنزاف الشعوب من سلب للحرية والعزة والمال.

ولعل الولايات المتحدة خير مثل لذلك، فلكم يتصيد السود كأنهم جزران مطعونة وحتى رأينا قسيسًا أسود حصل على جائزة نوبل وهو مارثن لوثر كنج يصاد على هذا النحو لا يحترم له دين ولا علم.

وأن قسيسًا يصلي في كنيسة البيض يرى مسيحيًا ملونًا قيد نفسه خارج الكنيسة ليصلي في كنيسة السود إلى غير ذلك من التفرقة في الحقوق المدينة بين البيض والسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت