فقد أمر الله عز وجل نبيه أن يستعين به على ما يبديه قومه من الشرك والإعراض عن الله تعالى، فيقول له قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ... فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ ... إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ... وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ... قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ الأنبياء
وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ أي نسأل ربنا الرحمن، ونستعين به على ما تصفون، من قولكم سنظهر عليكم، وسيضمحل دينكم، فنحن في هذا لا نعجب بأنفسنا، ولا نتكل على حولنا وقوتنا، وإنما نستعين بالرحمن، الذي ناصية كل مخلوق بيده، ونرجوه أن يتم ما استعناه به من رحمته، وقد فعل، ولله الحمد تفسير السعدي ص
أمير المؤمنين عثمان يستعين بالله على بلواه
عن أبي موسى أنه كان مع النبي في حائط من حيطان المدينة وفي يد النبي عود يضرب به بين الماء والطين، فجاء رجل يستفتح فقال النبي ... افتح له وبشره بالجنة، فذهبت فإذا أبو بكر رضي الله عنه ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر فقال افتح له وبشره بالجنة؛ فإذا عمر رضي الله عنه، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر، وكان متكئًا فجلس، وقال افتح له وبشّره بالجنة على بلوى تصيبه أو تكون، فذهبت فإذا عثمان ففتحت له فأخبرته بالذي قال؛ قال الله المستعان متفق عليه