عن أسير بن جابر قال لما أقبل أهل اليمن جعل عمر رضي الله عنه يستقري الرفاق فيقول هل فيكم أحد من قرن؟ حتى أتى عليه قرن، فقال من أنتم؟ قالوا قرن، فرفع عمر بزمام أو زمام أويس فناوله عمر فعرفه بالنعت فقال له عمر ما اسمك؟ قال أنا أويس قال هل كان لك والدة؟ قال نعم قال هل بك من البياض؟ قال نعم دعوت الله تعالى فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي لأذكر به ربي فقال له عمر استغفر لي قال أنت أحق أن تستغفر لي أنت صاحب رسول الله، فقال عمر إني سمعت رسول الله يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس القرني، وله والدة، وكان به بياض فدعا ربه فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته، قال فاستغفر له، قال ثم دخل في أغمار الناس ... رواه أحمد ومسلم والحاكم
وعلَّم النبيُّ أمته أن يدعو بعضهم لبعض كما في صلاة الجنازة، فيبدأ الدعاء بالحمد لله رب العالمين، ثم الصلاة على المبعوث رحمة للعالمين، ثم الدعاء للميت ويخلص له في الدعاء، ثم يدعو لنفسه وللميت ولسائر المسلمين راجيًا من الله تعالى القبول، فقد أخرج مسلم عن عوف بن مالك قال صلى رسول الله على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول اللهم اغفر له وارحمه، وعَافِه واعْفُ عنه، وأكرم نُزلَهُ ووسع مُدْخَلَهُ، وَاغْسلْهُ بالماءِ والثلجِ والْبَرَدِ، وَنَقِّه من الخطايا كما نَقيت الثوبُ الأبيضُ من الدنَّسِ، وأَبدِلْهُ دَارًا خيرًا من داره، وأهلاً خيرًا من أَهْلِهِ، وزَوجًا خَيرًا مِن زَوْجِهِ، وأدخِلْهُ الجنة، وأعذه من عَذَابِ القَبْرِ، ومن عذاب النار حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت» رواه أحمد ومسلم والحاكم