وكذلك يتميز الشعير بانخفاض سعره عن حبوب القمح، لذلك اهتمت دراسات عديدة بالاستفادة من جميع أجزاء حبة الشعير، فكان من هدي رسولنا كما روى الإمام أحمد عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت ... ولا أكل خبزًا منخولاً منذ بعثه الله إلى أن قُبض مسند أحمد
وعن سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة رضي الله عنه يقول ما كان يَفْضُلُ عن أهل بيت رسول الله خُبْزُ الشَّعِيرِ الترمذي ... وصححه الألباني
التلبينة وأمراض ضغط الدم
التلبينة تحتوي على عنصر البوتاسيوم، وقد أكدت الأبحاث العلمية أن تناول الأطعمة التي تؤدي لزيادة عنصر البوتاسيوم تقي من الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ حيث إن البوتاسيوم يخلق توازنًا بين الملح والمياه داخل الخلية، فما المانع من أخذ التلبينة لأنها تحتوي على الشعير حتى يزودنا بالبوتاسيوم، وكذلك يساعد على إدرار البول، فالتلبينة غذاء ودواء في نفس الوقت
التلبينة تذهب ببعض الحزن
أخبرنا الرسول أن التلبينة تذهب ببعض الحزن «التلبينة مجَمَّة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن» صحيح سبق تخريجه
ويثبت الطب الحديث أن هناك مواد لها تأثير في تخفيف الاكتئاب كالبوتاسيوم والماغنيسيوم، ومضادات الأكسدة وغيرها، وهذه المواد موجودة في الشعير، ففي حالة نقص البوتاسيوم يزداد شعور الإنسان بالاكتئاب والحزن، ويجعله سريع الغضب والانفعال والعصبية، وتشير الدراسات العلمية إلى أن المعادن مثل البوتاسيوم والماغنيسوم تساعد على التخفيف من حالات الاكتئاب، وهذا ما نجده في حديث رسولنا ... «تذهب ببعض الحزن» فانظر إلى دقة تعبير رسول الله الذي أُوتي جوامع الكلم
أليس هذا يستوجب الوقوف والتأمل ومراجعة حساباتنا في حياتنا كلها، من غذاء ودواء ومعاملات وعبادات؛ لنتأسى برسول الله ونقتدي بهديه ونعمل بالشرع الحنيف، نحل ما أحل، ونحرم ما حرم، لننال سعادة الدارين؟