يُزرع الشعير في كثير من الأماكن غير الملائمة لزراعة كثير من المحاصيل الأخرى؛ فيزرع في الأراضي التي لا تصلح لزراعة القمح
والشعير هو أقدم مادة استعملها الإنسان لغذائه، ويقال إنه أقدم نبات زُرع وعرفته حضارات العالم القديم، وكان الشعير حتى القرن السادس عشر المصدر الرئيس لدقيق خبز الإنسان، ولذا فهو أقدم غذاء للإنسان
وترجع أهميته أيضًا إلى أنه غذاء لجميع طبقات الناس، لا يستغنون عنه في الوجبات الثلاث، ولكن باختلاف الكمية
وبطبيعة الحال فإن الطبقة الفقيرة لها النصيب الأكبر من هذا الخبز؛ لرخص ثمنه وقلة ذات اليد، في حين أن الدقيق الأبيض الفاخر من القمح هو المسئول الأول عن السمنة وبالتالي أمراض القلب، وتصلب الشرايين والسكر وارتفاع ضغط الدم، فيجب علينا أن نعيد حساباتنا فيما نأكل من خبز
فالخبز من دقيق الشعير غذاء ووقاية ودواء، والعرب خاصة البدو كانوا يعتمدون على رغيف الخبز من الشعير، وهو خبز صحي، يمنحهم القوة والنشاط، ويعينهم على تحمل ظروف الحياة الصعبة، ويحميهم من كثير من الأمراض
إن المركبات الكيميائية والعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن الموجودة في دقيق الشعير كافية أن تجعل خبز الشعير أصح وأصلح من غيره
لقد أهملنا الشعير الذي أوصانا به الرسول الذي هو أعلم بما يصلحنا ويداوينا، وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا النساء ... ، وللأسف اهتم به الغرب؛ لما عرفوه من أهميته العلاجية وفوائده الصحية، أما نحن فقد أهملنا هذا المحصول مع أمر رسول الله به
وفي مصر تنحصر قيمة الشعير في أنه محصول علف للحيوانات، مع أن محصول الشعير يمكن أن يدخل في صناعات عديدة، مثل صناعة النشا إلخ