وقال الإمام ابن حزم رحمه الله مَسْأَلَةٌ «وَلا يُجْزِئُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ إلا بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ؛ لأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِأَنْ لا صَوْمَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتْهُ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا قَدَّمْنَا، وَلَمْ يَخُصَّ النَّصُّ، وهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؛ وَأَبِي سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِمَا» المحلى ... بتصرف
وقال الإمام الصنعاني رحمه الله «وَالْحَاصِلُ أَنَّ الأَصْلَ عُمُومُ حَدِيثِ التَّبْيِيتِ وَعَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَالْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ، وَلَمْ يَقُمْ مَا يَرْفَعُ هَذَيْنِ الأَصْلَيْنِ فَتَعَيَّنَ الْبَقَاءُ عَلَيْهِمَا» سبل السلام
وقال العلاّمة ابن عثيمين رحمه الله «إنه لا بد من تبييت النية من الليل في الصيام المعين، كالست من شوال، ويوم عرفة، ويوم العاشر من شهر الله المحرم، وغير ذلك من الصيام المعين؛ لأنه إذا صام من نصف النهار لا يصدق عليه أنه صام اليوم كله، فالنبي عليه الصلاة والسلام رتَّب الأجرَ على صيام الأيام الستة كلها
وأيضًا لما ذكره جمع من العلماء بأن الأجر إنما يكون من حين النية، وحينئذ إذا كانت بداية الصوم ليست من أول اليوم يعني من طلوع الفجر فسيكون أجره ناقصًا، فلا ينال الأجر المرتب على صيام هذه الستة
وعلى هذا إذا بدأ الصائم صومه من النهار فلا يصح صيامه على أنه نفل معين، وإنما يكون نفلاً مطلقًا، يعني له أجر صيام النفل المطلق، والله تعالى أعلم» انظر الشرح الممتع ... ، وفتاوى الصيام ص
وقال العلاّمة ابن باز رحمه الله «الست من شوال لا يحصل له الفضل حتى يبدأ النية من الأول أول اليوم» الحلل الإبريزية
لا يلزم إتمام الست من شوال، فمن استطاع الإتمام فقد أحسن، ومن لا؛ فلا حرج عليه، لقوله ... «الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ» صحيح الجامع