فهرس الكتاب

الصفحة 18050 من 18318

الأولى لمن عليه قضاء من رمضان أن يبدأ به؛ لأنه أبرأ لذمته؛ ولأن الفرض مقدم على النافلة

واختلف أهل العلم فيمن قدم الست من شوال على صيام الفرض على قولين

القول الأول أن فضيلة صيام الست من شوال لا تحصل إلا لمن قضى ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذرٍ؛ لقوله ... «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم وإنما يتحقق وصف صيام رمضان لمن أكمل العدة

قال الإمام الهيتمي رحمه الله «لأَنَّهَا مَعَ صِيَامِ رَمَضَانَ أَيْ جَمِيعِهِ وَإِلاَّ لَمْ يَحْصُلْ الْفَضْلُ الآتِي وَإِنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ» تحفة المحتاج

وقال الإمام ابن مفلح رحمه الله «يَتَوَجَّهُ تَحْصِيلُ فَضِيلَتِهَا لِمَنْ صَامَهَا وَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَقَدْ أَفْطَرَهُ لِعُذْرٍ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الأَصْحَابِ، وَمَا ظَاهِرُهُ خِلاَفُهُ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ الْمُعْتَادِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» انظر الفروع

وبهذا قال العلاّمة ابن باز، وابن عثيمين رحمهما الله، واللجنة الدائمة

القول الثاني أن فضيلة صيام الست من شوال تحصل لمن صامها قبل قضاء ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر؛ لأن من أفطر أيامًا من رمضان لعذر يصدق عليه أنه صام رمضان؛ فإذا صام الست من شوال قبل القضاء حصل ما رتبه النبي من الأجر على إتباع صيام رمضان ستًا من شوال

وقد نقل البجيرمي في حاشيته على الخطيب ... بعد ذكر القول بأن الثواب لا يحصل لمن قدم الست على القضاء محتجًّا بقول النبي ... «ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ» عن بعض أهل العلم الجواب التالي «وَقَدْ يُقَالُ التَّبَعِيَّةُ تَشْمَلُ التَّقْدِيرِيَّةَ؛ لأَنَّهُ إذَا صَامَ رَمَضَانَ بَعْدَهَا وَقَعَ عَمَّا قَبْلَهَا تَقْدِيرًا، أَوْ التَّبَعِيَّةُ تَشْمَلُ الْمُتَأَخِّرَةَ كَمَا فِي نَفْلِ الْفَرَائِضِ التَّابِعِ لَهَا اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت