ولكن هناك بعض الناس لا يكفون أذاهم عن جيرانهم، سواء باليد أو اللسان أو السباب والشتائم وانتهاك الحرمات والسرقة، فعن الْمِقْدَاد بْن الأَسْوَدِ رضي الله عنه قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ قَالُوا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرَةِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ قَالَ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟ قَالُوا حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهِيَ حَرَامٌ قَالَ لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ» أحمد ... وصححه الألباني
عدم توقير الكبير والعطف على الصغير
المسلم الذي سرت روح الإيمان في دمه تراه إنساني المواقف، رحيمًا في المعاملة، رقيقًا في المعاشرة، يزن كل شيء بميزان الإسلام وإن لم يوافق تقاليده، يبتغي بعمله رضا الله تعالى، مخالفًا في ذلك هواه ونفسه، يفيض رحمة على الضعيف والمسكين والمنكوب وكل ذي حاجة من خلق الله، يُجِلّ الكبير ويعرف حقه عليه، والإسلام يتبرأ من الإنسان المخالف لهذا، فقد قال ... «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا» الترمذي ... وصححه الألباني
فاحرص أخي المسلم على صيانة دينك من هذه الخصائص المرذولة التي ذكرناها، ولا تكن كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا، فتهدم ما بنيت من أفعال الخير في رمضان، أسأل الله عز وجل أن يحفظ علينا ديننا؛ فهو نعم المولى ونعم النصير، وأن يقينا موجبات سخطه وعذابه، والحمد لله رب العالمين