فهرس الكتاب

الصفحة 18079 من 18318

فمن فعل من ذلك شيئًا وهو بالغ عاقل مختار مؤثرًا الكفر على الإيمان صار مرتدًا، يستتيبه العلماء المعتبرون مِن قِبل السلطان فإن تابَ؛ تابَ الله عليه، فإن كان حَسنَ النية وتاب ظاهرًا وباطنًا عاد إلى إسلامه وعفا الله عنه؛ لقوله تعالى كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ... أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ... خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ ... إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ آل عمران

استثنى الله من هذا الوعيد التائبين من كفرهم وذنوبهم المصلحين لعيوبهم، فإن الله يغفر لهم ما قدموا، ويعفو عنهم ما أسلفوا

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال كان رجلٌ من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم تندم، فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول الله هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله، فقالوا إن فلانًا قد نَدِمَ وإنه أمرنا أن نسألك هل له من توبة؟ فنزلت كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إلى قوله غَفُورٌ رَحِيمٌ، فأرسل إليه فأسلم النسائي ... وصححه الألباني في صحيح النسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت