فهرس الكتاب

الصفحة 18088 من 18318

يقول وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيمًا وعند الله صغيرًا، وهو سابع سبعة في الإسلام، رضي الله عن عتبة بن غزوان، ولنتعلم أن رؤية النفس والعجب بالعمل أصل كل بلية ومجمع الرزايا

وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مع عبادته ومكانته العلمية كان متواضعًا هاضمًا لنفسه، منكرًا لذاته، يقول ابن القيم «كان كثيرًا ما يقول ما لي شيء، ولا مني شيء، ولا فيّ شيء» ، وإن مدحه أحد في وجهه قال «والله إني إلى الآن أجدد إسلامي كل وقت، وما أسلمت بعدُ إسلامًا جيدًا» وكان ينشد

أنا المكدي وابن المكدي

وهكذا كان أبي وجدي

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية محذرًا من العجب بالعمل «وكثيرًا ما يقرن الرياء بالعجب، فالرياء من باب الإشراك بالخلق، والعجب من باب الإشراك بالنفس، وهذا حال المستكبر» مجموع الفتاوى

وقال ابن القيم رحمه الله موضحًا علاقة الصالحين مع ربهم «والمقصود أن العبد يقوى إخلاصه لله وصدق معاملته، حتى لا يحب أن يطلع أحد من الخلق على حاله مع الله ومقامه معه؛ فهو يُخفي أحواله غيرةً عليها من أن تشوبها شائبة الأغيار، ويخفي أنفاسه خوفًا عليها من الداخلة، وكان بعضهم إذا غلبه البكاء وعجز عن دفعه يقول لا إله إلا الله ما أمرّ الزكام» مدارج السالكين

وقال أيضا رحمه الله في وصف الصالحين وأعمالهم «فإن العبد الصادق لا يرى نفسه إلا مقصرًا، والموجب له لهذه الرؤية استعظام مطلوبه، واستصغار نفسه ومعرفته بعيوبها، وقلة زاده في عينه، فمن عرف الله وعرف نفسه، لم يرَ نفسه إلا بعين النقصان» مدارج السالكين

وقال عبد العزيز بن أبي روَّاد «أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه، وقع عليهم الهمُّ أيقبل منهم أم لا» لطائف المعارف

الوقفة الثالثة علامة القبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت