فهرس الكتاب

الصفحة 18106 من 18318

إن من أصول أهل السنة والجماعة محبة صحابة رسول الله، ومعرفة ما لهم من فضائل وسابقة في الإسلام، وأهل السنة يتولون أزواج النبي، ويؤمنون بأنهن أمهات المؤمنين بنص كتاب رب العالمين، ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة، ومن أعظم زوجات النبي قدرًا وأعلاهن مكانة وأرفعهن شرفًا الصديقة بنت الصديق، أمنا عائشة بنت أبي بكر الصديق، حبيبة حبيب الله، الحَصَان الرزان، الزوجة الصبورة الوفية، العالمة الخَلُوقة، فكم لها من الفضائل الجمة، وكم لها من المنازل العظيمة التي يعجز المؤرخون والمدونون عن وصفها

اختارها الله لنبيه؛ حيث رآها في المنام كما جاء في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهَا «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ أَرَى أَنَّكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، وَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَاكْشِفْ عَنْهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ» متفق عليه

وقد كانت نعم الزوجة لخير الأزواج، أُعطيت حُسن خَلْق وخُلق، وفصاحة في اللسان، ورجاحة عقل، ورصانة رأي، وتحبُّب إلى بعل

إن غضبت لم يُخرجها غضبها عن وقارها وأدبها، وإنما تهجر اسم النبي بلسانها، وقد كنَّاها النبي بأم عبد الله، وهي لم تلد له، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَقَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ أحمد وصححه ابن حبان وغيره

أمنا عائشة رضي الله عنها مُنحت زكاءً وحفظًا ثاقبًا قال ابن كثير لم يكن في الأمم مثل عائشة في حفظها وعلمها وفصاحتها وعقلها ويقول الذهبي أفقه نساء الأمة على الإطلاق، ولا أعلم في أمة محمد ولا في النساء مطلقًا امرأة أعلم منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت