تجاوز عدد الأحاديث التي روتها ألفين ومائة حديث، يقول عروة بن الزبير ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطِبٍّ ولا بشِعْر من عائشة رضي الله عنها
كانت رضوان الله عليها مرجعًا لكبار الصحابة، وكانت تفتي في عهد عمر وعثمان، رضي الله عنهما، واستمرت تفتي من بعدهما، إلى أن ماتت رحمها الله ورضي عنها، وقد عاشت بعد النبي قرابة خمسين عامًا
كانت أمنا عائشة أم عبد الله رضوان الله عليها قوية في دين الله تعالى، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتغضب لله عز وجل، قالت بنت أبي علقمة رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يَشِفُّ عن جنبيها، فشقته عائشة عليها، وقالت أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فَكَسَتْهَا
أمنا عائشة رضي الله عنها وعن أبيها، كان الوحي ينزل على رسول الله وهو في لحافها، وقُبض رسول الله وهو بين سَحْرِها ونحرها، ودُفِنَ في حجرتها
نَصَرَت دين الله، فكانت تساعد أختها أسماء ذات النطاقين في تجهيز الطعام للنبي وأبيها وهما في الغار عند الهجرة
أمنا أم عبد الله عائشة رضي الله عنها تعرضت لبلاء عظيم ومحنة شديدة وآلامٍ مُوجعة، حيث قذفها المنافقون والسماعون لهم بعِرْضها، واتهموها بشرفها، وكعادة قالة السوء من المنافقين، وأعداء الله راحوا ينشرون الخبر، وينسجون حوله الاتهامات والافتراءات، والتي تداعت إلى أذن رسول الله، وأثَّرت في نفسه، وكان وقعها شديدًا على أبيها أبي بكر وأمها أم رومان، بل والمسلمين جميعًا، وبكت أمنا بكاءً وأيّ بكاء، لا يرقأ لها دمع، ولا تكتحل بنوم حتى ظن أبواها أن البكاء فالق كبدها، وخَرّتْ مغشيًا عليها فما استفاقت إلا وعليها حمى بنافض اضطراب الجسد من شدة الحمى، فألقت عليها أمها