فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهل يحتاج الرسول شهرة من قوم كذبت حناجرهم، ولم تصدق أعمالهم في محبته بمشاقته وعدم اقتفاء سيرته السنية، والتخلق بأخلاقه الزكية؟ إن ما يفعلون جهل بالدين، ومشاقة لسيد المرسلين.
ولمناسبة بدعة مولد النبي يتعين علينا تحقيق أمور ثلاثة:
1 -متى ولد الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟
2 -موقف السلف الصالح من مولده.
3 -كيف تكون المحبة لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟
فأقول مستعينًا باللَّه الكريم:
1 -أما ميلاده - صلى الله عليه وسلم:
فقد كان عام الفيل بلا شك، وكان في ربيع الأول على الأرجح، أما تحديد يوم 12 من هذا الشهر بالذات، فهذا من باب الحدس والتخمين، والعرب قبل الهجرة ما كانوا ليؤرخون إلا بالحوادث الهامة، وهذه الحوادث تختلف أهميتها باختلاف تأثيرها على مجامع قلوب الناس. فمنهم من يؤرخ بحادثة سيل جارف، ومنهم من يؤرخ بحادثة الفيل، ومنهم من يؤرخ بحادثة جدب وشدة .... إلى غير ذلك من الأمور. والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد يومًا ولد فيه بأكثر من أنه يوم الاثنين من ايام ربيع.
إذن كيف تحدد يوم 12 من ربيع الأول؟ هذا الذي يحتاج إلى دليل. وبذا سقطت حجة من يدعى أنه - صلى الله عليه وسلم - ولد يوم 12 من هذا الشهر.
ولكن أصحاب الأهواء، الذين يسيرون على سنن من قبلنا (كاليهود والنصارى) رأوهم يقيمون عيدًا لمولدعيسى عليه السلام. فلماذا لا يقام عيد ميلاد للنبي محمد عليه السلام، وهو لم يكن أقل شأنًا من عيسى، ولا أدنى منه منزلة عليهما الصلاة والسلام؟
لهذا عمدوا على إشهار رسول اللَّه محمد بإقامة مولد له، اتباعًا لسنن أولئك الذين حذرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - من متابعتهم بقوله: (( لتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلو جحر ضب لدخلتموه ) )قيل يا رسول اللَّه: اليهود والنصارى؟ قال: (( فمن غيرهم؟ ) ).