ووعد الله تبارك وتعالى الحسنى جميع أصحاب النبي، سواء منهم من أنفق من قبل الفتح وقاتل، ومن أنفق من بعد الفتح؛ فقال جل ثناؤه لاَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ الحديد، وزكى سبحانه أهل بدر، وأهل بيعة الرضوان، وبيَّن سبحانه أنه أثنى على أصحاب محمدٍ ورضي الله عنهم في الكتب السابقة، فذكرهم بالإحسان في التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله المنزلة على رسله
بين الصحابة وأهل البيت
إن أهل السنة يحبون أصحاب النبي ورضي الله عنهم كلهم؛ سواء منهم من كان من أقارب النبي أو من غير أقاربه، لا يبغضون أحدًا منهم، ويعرفون لكلٍّ قدره ومنزلته التي أنزله الله تعالى إياها، فكما أن النصوص جاءت عامة فيهم كلهم؛ فنحن نحبهم كلهم، ولا نبغض أحدًا منهم، شأن أهل الإسلام في الإيمان برسل الله تعالى جميعًا لا يفرقون بين أحد منهم، بخلاف أهل الأديان والملل الأخرى، فإنهم لا يؤمنون إلا برسلهم فقط