فكذلك أهل السنة يؤمنون بأن الله تعالى اختار صحبة نبيه، وجعلهم خير البشر بعد الأنبياء، فنحبهم جميعًا، ونوقرهم ونعرف فضلهم، بخلاف الرافضة الذين أحبوا قرابته وسبُّوا صحابته، والحق أنهم لم يحبوا قرابته جميعًا، بل فرقوا بينهم فلم يحبوا إلا عليًّا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين، وخرج من أهل البيت عندهم زوجات رسول ورضي الله عنهن، وهن أمهات المؤمنين بنص رب العالمين، فقد بيَّن في كتابه أنها الرسالة وأنها لا تورث، وأن أزواج النبي أمهات المؤمنين، فقال سبحانه وتعالى مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا الأحزاب، وقال تعالى النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ الأحزاب
بل خرج من أهل البيت عندهم العباس عم النبي وذريته، بل وذرية جعفر بن أبي طالب، بل لا يذكرون واحدة من بنات رسول الله غير فاطمة، وجعلوا كل الصحابة والقرابة ما عدا عليًّا وفاطمة والحسن والحسين أعداءً لأهل البيت عندهم، بل لا يذكرون الحسن بن علي رضي الله عنه، فانحصر الأمر عندهم في ذرية الحسين رضي الله عنه، وهذا من أعجب العجب
بين فاطمة وعائشة رضي الله عنهما
أولاً بعض ما ورد في كل منهما من الأحاديث
أبعض ما ورد في فضائل فاطمة بنت رسول الله، ورضي الله عنها
عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله على المنبر وهو يقول «إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني أن يُنكِحوا ابنتهم عليَّ بنَ أبي طالب، فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بَضْعةٌ مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها» أخرجه مسلم برقم