قال أبو عمر فاطمة رضي الله عنها أول من غُطِّي نعشها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة، ثم بعدها زينب بنت جحش رضي الله عنها، صُنع ذلك بها أيضًا
وتوفيت فاطمة بنت رسول الله يوم الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان، وقد قيل إنه صلى عليها العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، ودخل قبرها هو وعلي والفضل رضي الله عنهم وعن الصحابة والقرابة أجمعين ونكتفي بما جاء في الاستيعاب لابن عبد البر؛ خوف الإطالة
ب عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
قال أبو عمر عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وعن أبيها، زوج النبي، تزوجها رسول الله بمكة قبل الهجرة بسنتين، هذا قول أبي عبيدة، وقال غيره بثلاث سنين، وهي بنت ست سنين وقيل سبع، وابتنى بها بالمدينة، وهي ابنة تسع، لا أعلمهم اختلفوا في ذلك
قال أبو عمر كان نكاحه عائشة رضي الله عنها في شوال، وابتناؤه بها في شوال، وكانت تحب أن تُدْخِل النساء من أهلها وأحِبتها على أزواجهن في شوال، وتقول هل كان في نسائه عنده أحظى مني، وقد نكحني في شوال وابتنى بي في شوال، وتوفي عنها رسول الله وهي بنت ثماني عشرة سنة، وكان مُكثها معه تسع سنين
قال لم ينكح رسول الله بكرًا غيرها، واستأذنت رسول الله في الكنية، فقال لها «اكتني بابنك عبد الله بن الزبير» ، يعني ابن أختها، وكان مسروق إذا حدث عنها قال حدثتني الصديقة ابنة الصديق البرية المبرأة بكذا وكذا، وقال أبو الضحى عن مسروق رأيت مشيخةً من أصحاب النبي الأكابر يسألونها عن الفرائض وقال عطاء بن أبي رباح كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة وقال هشام بن عروة عن أبيه ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطِبّ ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها وقال الزهري لو جُمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل