فهرس الكتاب

الصفحة 18131 من 18318

وتوفيت بعد رسول الله بيسير؛ قيل بستة أشهر، وقيل بثلاثة أشهر، وروي بثمانية أشهر، وقيل عاشت بعد أبيها سبعين يومًا

وساق عن ابن السراج بسنده إلى أبي ثعلبة الخشني قال كان رسول الله إذا قدم من غزو أو سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم يأتي فاطمة، ثم يأتي أزواجه

وذكر عن الدراوردي بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله «سيدة نساء أهل الجنة مريم، ثم فاطمة بنت محمد، ثم آسية امرأة فرعون»

وساق ابن السراج بسنده عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه؛ قام إليها فقبَّلها ورحَّب بها، كما كانت تصنع هي به

وروى بسنده إلى فاطمة رضي الله عنها أنها قالت لأسماء بنت عميس رضي الله عنها يا أسماء، إني قد استقبحت ما يُصنَع بالنساء، إنه يُطرَح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء يا بنت رسول الله، ألا أريك شيئًا رأيته بأرض الحبشة فدعت بجرائد رطبة فَحَنَتْها ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمة ما أحسن هذا وأجمله، تُعرَف به المرأة من الرجال، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعليّ، ولا تُدخلي عليَّ أحدًا، فلما توفيت جاءت عائشة رضي الله عنها

تدخل، فقالت أسماء لا تدخلي فشكت إلى أبي بكر، فقالت إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله، وقد جعلت لها مثل هودج العروس، فجاء أبو بكر فوقف على الباب، فقال يا أسماء، ما حملك على أن منعت أزواج النبي أن يدخلن على بنت رسول الله؟ وجعلت لها مثل هودج العروس؟ قالت أمرتني ألا يدخل عليها أحد، وأريتها هذا الذي صنعت، وهي حية، فأمرتني أن أصنع لها ذلك، قال أبو بكر رضي الله عنه فاصنعي ما أمرتك ثم انصرف، فغسلها عليٌّ وأسماء، ودفنت ليلاً كما أوصت زوجها عليًّا رضي الله عنهما بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت