الافتتاحية
بقلم الرئيس العام
فضائل يوم عرفة
الحمد لله، أحمده وأستعينه وأستهديه، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه ورسله الداعي إلى الحق وإلى الصراط المستقيم، وبعد
فيوم عرفة يوم عظيم من أيام الإسلام؛ ففيه يجتمع المسلمون من آفاق الدنيا، ولا يوجد نظير لهذا الجمع في غيره، وهو يُذَكِّر باجتماع الخلائق يوم القيامة بين يدي الله عز وجل والوقوف بعرفة ركن من أعظم أركان الحج، ففي سنن أبي داود وغيره عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال «أتيت النبي وهو بعرفة، فجاء ناس أو نفر من أهل نجد، فأمروا رجلاً فنادى رسول الله كيف الحج؟ فأمر رجلاً فنادى الحج الحج يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جَمْعٍ فتم حجه، أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، قال ثم أردف رجلاً خلفه فجعل ينادي بذلك» أبو داود ... وصححه الألباني
قال العز بن عبد السلام في قوله ... «الحج عرفة» تقديره «إدراك الحج وقوف عرفة، وفي المفاتيح شرح مشكاة المصابيح مرقاة المصابيح أي ملاك الحج ومعظم أركانه وقوف عرفة؛ لأنه يفوت بفواته» عون المعبود
وليوم عرفة فضائل منها أن الله أكمل فيه الدين للمسلمين، وأتم عليهم نعمته، ورضي لهم الإسلام دينًا، كما ثبت عن طارق بن شهاب قال جاء يهودي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت؛ لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا قال أي آية؟ قال الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا قال عمر «قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي وهو قائم بعرفة يوم جمعة» متفق عليه