وعلى الجانب الآخر فإننا نرى ما يحدث للمسلمين في أمريكا في أبشع صورة للعنصرية ممن يدّعون الحرية، فترى المسلمين ومساجدهم في أمريكا يتعرضون للقتل والسرقة والتخريب بسبب الخطاب التحريضي والساسة اليمينيون «المتطرفون الجدد» في أمريكا يؤكدون أن الإسلام ليس دينًا، والمسلمين ليسوا مواطنين أسوياء، والمساجد مجرد أوكار تأوي المتطرفين، بينما صحائف القرآن الكريم يتم إلقاؤها ممزقة وملطخة بالبتزا أمام المراكز الإسلامية في أمريكا وقرابة عشرة ملايين مسلم في أمريكا لم يحتفلوا بعيد الفطر خوفًا من تفسير الاحتفال بأنهم يحتفلون بالحادي عشر من سبتمبر
بينما ينتظر السودان الشقيق سلسلة من المؤامرات التي يتقن تنفيذها الغرب والأمريكان مع وجود أصابع خفية لليهود والموساد الإسرائيلي تعمل بكل قوة لضرب وحدة السودان وتفتيته، وفصل الشمال عن الجنوب، بل وزرع الفتن لإشعال نار حرب دامت عشرات السنين بين أهل السودان كمقدمة لتفتيت دول أخرى يأتي عليها الدور ضمن المخطط الأمريكي الغربي
قدر الله عز وجل لهذه الأمة
وإذا كان قدر الله لجيل من هذه الأمة أن يعيشوا في مرحلة من ضعفها وفترة من فتورها وظهور غيرها عليها، فإن المتعين عليها التعلق بما يثبّتها على دينها؛ لأن الإسلام في زمان قوته كفيل بذاته في تثبيت أهله بإذن الله، أما في زمن الانكسار وعهد الانحدار فهذا زمن يحق فيه الابتلاء الذي يتميز فيه الخبيث من الطيب، وكلما زاد الضعف وكثرت الفتن كلما استطال عنق النفاق وظهر المنافقون، وجاهروا بما في قلوبهم وأظهروا خفايا صدورهم
الثبات عند الفتنة