فهرس الكتاب

الصفحة 18146 من 18318

ليكن المسلم على يقين بأن الكون بيد مدبره، وأن الخلق خلق الله، والأمر أمره، فالواجب علينا التوجه إلى الملك المدبر عز وجل لإصلاح شئون الدنيا والدين، ثم نأخذ بما في أيدينا من أسباب، وذلك هو الباب الوحيد الذي من ضل عنه لم يجد مخرجًا ولا خلاصًا، لأن الله يكله إلى نفسه، قال الله تعالى إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ آل عمران

واجتماع أمر الناس وصلاح شأنهم من الصعب تحقيقه دون الاعتصام بحبل الله، ومع توجه العبد إلى عبادة الله وطاعته، فإنه لا غنى له عن عون الله طرفة عين، ولذا أُمر العبد أن يقول في صلاته إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ الفاتحة

وهكذا سائر شئون الإنسان، ما لم يستعن فيها بربه تفرق عليه أمره، واستعصى عليه أسهل الأمور، فكيف بالفتن والشدائد، قال الله عز وجل فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ هود

نسأل الله العلي القدير أن يعز الإسلام وأهله، وأن ينصر المسلمين على أعدائهم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت