قال الله تعالى لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلاَدِ ... مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ آل عمران ... ،
ومهما كثر عددهم وتنوعت عدتهم، وأنفقوا من أموال، وأعدوا من عُدة في سبيل حربكم، فأعدوا أنتم لهم ما استطعتم من القوة الإيمانية والقوة التسليحية
ولا تتنازلوا لهم عن شيء، فكلما تنازلتم؛ طلبوا المزيد، ولن يرضوا بتنازلاتكم إلا في حالة واحدة؛ أن تتركوا دينكم، وقد أخبر بذلك العليم الخبير وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ، فالله معكم وسيهلك عدوكم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ محمد
لا تحسبوه شرًا لكم
إن نصيحتنا لجموع المسلمين أن يلجأوا إلى الله بالدعاء، فإن الله سبحانه قد يجعل من المصائب أبوابًا يأتي منها الخير الكثير، ولنتذكر قول الله تعالى عقب حادثة الإفك لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ النور ... ، وحديث رسول الله ... «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر؛ فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر؛ فكان خيرًا له» مسلم
ولنتذكر أنه وقعت أنواع كيد كثيرة فتح الله بها أبواب النصر لدينه، منها وقوف الكفرة على مداخل المسجد الحرام، يحذرون الناس من الاستماع إلى رسول الله لينفضُّوا من حوله، فإذا بدعايتهم ضده تحولت إلى دعاية له، وما كان المسلمون المستضعفون ليقدروا على مثلها
الاستعانة بالله والتوكل عليه